الاثنين، 25 نوفمبر 2013

سيد أمين يكتب : ناصريون اساءوا لعبد الناصر - 1

منذ ايام وعدت بأن اكتب تدوينات تفضح بعض ادعياء الناصرية ممن احتضنوا الفساد وتعايشوا معه , ونمت حساباتهم فى بنوك الداخل والخارج على حسابه واستخفوا بعقول الناس , فراحوا يرتدون قناع عبد الناصر هربا من الحساب , او حتى يجملوا صورتهم القبيحة للناس او حينما ينظرون الى انفسهم امام المرآة , استطاعوا أن يخدعوا الناس بعضا من الوقت,ولكن فشلوا فى خداعهم طوال الوقت.
فشتان بينهم وبين عبد الناصر , فعبد الناصر رغم بعض عيبوبه الا انه كان اجمالا بطلا تحرريا يقف مع الفقراء ضد الفساد والاقطاع والامبريالية بينما هم ارتضوا ان يكونوا قناطر تدوسها وتعبر عليها قوى الاستعمار الحديث للبلاد.
فهم يتحالفون مع رجال الاقطاع بل وصاروا هم انفسهم جزءا منهم حيث يملكون المنتجعات والقصور والخدم والحشم , والسلطة والجاه , ونحن والعالم كله لم يكن يعرف من قبل ان النضال يؤدى الى القصور والمنتجعات والارصدة فى البنوك الا اذا كان نضالا مأجورا, مكذوبا.
وامضى عبد الناصر حياته رهنا للقضية الفلسطينية , فى الضقة وفى غزة , بينما ناصريو اليوم يتحالفون مع الامبريالية ويصفقون لخنق غزة , ويألبون ضد السودان , ويغضون الطرف عن التدخل الامريكى السافر والشامل في كل مناحى الحياة السياسية المصرية , لطالما كان الأمر يخدم نفوذهم.
يا سادة من كان يعبد عبد الناصر فعبد الناصر قد مات , وهو منكم ومما تفعلون برئ , ومن كان يحب مصر , فليدافع عن الديمقراطية ’ وعن حق الجميع فى الحياة , فلن تقم دولة على قهر واستبداد ومقابر, وان يقتلع نصفنا حناجر وعيون نصفنا الأخر , ولا كرامة لجيش يفرق بين ابناء شعبه , ويسفك دمه , فهذا ليس من الوطنية في شئ.
لقد أساء البعض الى عبد الناصر , بحيث جائته المذمة من اقرب الناس اليه , وهو ابنه عبد الحكيم جمال عبد الناصر واليكم تلك الواقعة من تدويناتى:
فى عام 1998 اتصل بي مسئولون فى شركة "مصر لأعمال الاسمنت المسلح " يصرخون من قيام المحافظة بسحب تخصيص قطعة ارض قدرها 50 الف متر مربع امام مدينتى النخيل والبارونعلى الطريق الدائرى, كانت تنتوى الشركة - قطاع عام - ان تقوم بعمل مخازن عليها , وقد حدث ذلك رغم ان جميع الاجراءات والاوراق الخاصة بالحجز والتخصيص سليمة 100%.
كتبت عدة تحقيقات وشكاوى بخصوص تلك الواقعة الا ان الصمت التام كان هو المتبع الى ان اتصلت جهات عليا بالجريدة التى كنت انشر بها تطالبها بوقف النشر , والمفاجأة ان السبب وراء ذلك هو ان الرئيس السابق مبارك نفسه أمر باعادة تخصيص تلك الارض لشركة خاصة تسمى "المشرق".
وهنا حدثت مفاجئتان , ان رئيس الشركة صاحبة الارض الاصلية تلقي ذات الاتصال وتوقف فورا عن النشر, والثانية اننى عرفت وقتها ان هناك صلة ما - لا استطيع تحديدها بالضبط - بين الشركة الجديدة وبين عبد الحكيم جمال عبد الناصر.
هنا قصصت القصة الى الزميل محمود التميمى - قبل ان يصبح معدا لبرنامج البيت بيتك ومنها مقدما للبرامج في قناة سكاى نيوز التى يملكها الملياردير اليهودى ميردوخ - فاخبرنى ان والده صديقا لطارق عبد الناصر - عم الزعيم - ويمكنه ان يأخذ منه رقم هاتفه لكى احدثه حول ايجاد حل يعوض خسائر الشركة , وهو ما حدث بالفعل , فوجدت الرجل يستنكر على اتصالى لاتحدث فى هذا الامر وقال لى انا لست مخولا للحديث عن اى شئ.
وماتت القضية وضاعت اموال شركة القطاع العام وتقوم الشركة التى ألت لها ملكية الارض الان ببناء مدينة سكنية عليها , سعر المترفي الشقة يتجاوز خمسة الاف جنيه.
يا سادة هذه نصيحتى .. توقفوا عن الاساءة لعبد الناصر!!!
والى تدوينة اخري باذن الله.
ملحوظة : نحن على استعداد لتلقي اى تصويبات ونشرها ..فنحن نهدف للوصول للحقيقة

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

سيد أمين يكتب : حول خدعة التقرب الى روسيا

يبدو ان الامريكان اعجبهم حجم الغفلة التى يعيشها قطاع كبير من المصريين وبراعة السيسي ووسائل اعلامه فى تلبيس العمم على العقول , فراحت تأمر - نعم تأمر لأن امريكا لا تطلب - السيسي باستكمال اللعبة والمضى قدما فى اضحوكة تشبيهه بعبد الناصر , وان يتجه لموسكو - قبلة عبد الناصر وكل قادة التحرر فى زمن الحرب الباردة - من اجل صفقة اسلحة .. وبالتالى يتم تثبيت تلك الصورة النمطية فى عقول المغفلين .. يا سادة روسيا الأن ولاية من ولايات امريكا .. روسيا باعت شفرة الطائرات العراقية للامريكان عام 2003 وابلغتهم بكل مخازن السلاح العراقي .. وروسيا باعت شفرة صواريخ سام 9 العابرة للقارات لدى القذافي"حوالى 500 صاروخ" لأمريكا .. وابلغت الناتو عن مكان القذافي.
لا تنسوا ان امريكا هى من دمرت الاتحاد السوفيتى وجائت بالنظام الحاكم من بعده في روسيا , وان روسيا لو كانت دولة حرة ما تركت الامريكان يسيطرون على المقاطعات التى انفصلت عن الاتحاد السوفيتى مثل كازاخستان واذربيجان وتركمانستان وقرقيزستان وغيرها وهى بالمناسبة كانت مناطق ذات اسلحة نووية ولكن تلك الاسلحة تم تفكيكها بأمر امريكى , والمدهش ان الانقلابيين الان يتجهون للعمل مع تلك الدول بحجة الاتجاه شرقا وهم فى الاصل يغوصون فى حدائق امريكا الاسيوية.
لا تتصوروا ان امريكا التى تغلغت فى مصر وجميع اجهزتها الحساسة حتى النخاع منذ اتقاقية كامب ديفيد 1978 يمكنها ان تفرط في مصر بتلك السذاجة , وانها لم تكن تضع فى حسبانها ان عسكريا قد يرأس الجيش ويسعى للتحرر بالبلاد.
ياسادة يا كرام ..هذه الاسلحة التى ستدفع ثمنها بلدان الخليج العربي التى تعج اراضيها بالقواعد الامريكية هى مخصصة لضرب حماس وليس اسرائيل.
افيقوا .. نحن بلد محتلة .. وتذكروا كلامى جيدا.
ومع ذلك فأنا لا استبعد ان يكون الأمر الأمريكى للفريق السيسي بالاتجاه نحو روسيا يأتى فى اطار " تزيينه" تمهيدا لاحالته للتقاعد وضمان الخروج الامن له , وذلك لكون امريكا تعلم جيدا ان المصريين ينظرون بشئ من الاحترام الى الاتحاد السوفينى ويرسمون عنه صورة نمطية بالغة" الشهامة" في الدفاع عن مصالحهم ضد امريكا واسرائيل اخذا فى الاعتبار حقبتى الستينيات والخمسينيات.
وبالتالى فان اتجاه السيسي الى روسيا – وريثة الاتحاد السوفينى الشرعية – سيعطى انطباعا لدى القطاع الشعبي الذى لا زال اسيرا لأجواء فترات التعددية القطبية فى العالم ,بأن السيسي هو عبد الناصر الجديد الذى يعمل على تحرر البلاد من الهيمنة الخارجية.
ويصبح حينئذ من المفيد للسيسي ان تقوم الولايات المتحدة بالمطالبة "الناعمة" بعودة الشرعية بحيث يصور مرسي ومن معه كحلفاء لأمريكا , ولكن المخاطر التى قد لا يدركها السيسي ومن معه بأنه فى حال اشتعال موجة الغضب المرتقبة لانصار الشرعية ووصولها لدرجة تحتم عليها اتخاذ موقف اخلاقي فانها لن تتردد فى امر السيسي باعادة الشرعية مع ضمان الحماية له او تحريك رجالها واجهزتها من داخل الحكومة فى مصر لاتخاذ موقف اسقاط الانقلاب عنوة وهو ما قد لا يستغرق سويعات تعد على اصابع اليد الواحدة وليس الاثنتين , ورغم ذلك فان امريكا ستكون هنا ايضا حريصة على ضمان حماية الفريق ومن معه من الانقلابيين , وبعد ذلك تبدأ ترتيبات تطويع النظام الذى انقلبت عليه.
Albaas10@gmail.com

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

سيد أمين يكتب : تفنيد مزاعم الانقلاب الواهية

لقد بررت سلطة الانقلاب / الاحتلال في مصر انقلابها على الشرعية بمزاعم مثيرة للعجب يمكن لاى مراقب منصف ان يفندها فى اللحظة الاولى: 
فقد قالوا ان الانقلاب كان ضرورة حتمية لحماية البلاد من الديكتاتورية مع ان الرئيس مرسي كان هو الرئيس الوحيد المنتخب شعبيا ليس في مصر بل في الوطن العربي قاطبا منذ الاف السنين.. وهو الرئيس العربي الوحيد الذى لم يوجد في عهده سجينا سياسيا واحدا .. وهو الرئيس الوحيد ايضا الذى كانت تسبه ليل نهار قرابة 50 قناة فضائية منها فضائيات الدولة!!!!!
وقالوا ان الانقلاب جاء لحماية مصر من الجهل وحكم الجهلاء .. رغم ان الدكتور محمد مرسي هو الوحيد فى تاريخ مصر والوطن العربي كله الذى يحمل درجة علمية رفيعة بدرجة "استاذ دكتور" وكل وزراء حكومته كانوا يحملون ذات اللقب , ما عداء اربعة اشخاص فقط كانوا من اصحاب مجاميع الخمسين في المائة وهم وزراء الدفاع و الداخلية والكهرباء والبترول وهم من دبروا للانقلاب عليه.!!!
قالوا ان الانقلاب جاء لان حكم مرسي قسم البلد نصفين, فوجدنا الخطاب الرسمى للدولة يعتبر انصار التيار الاسلامى وهم اكثر من نصف الشعب خوارج يجوز قتلهم ومتهمين بالارهاب حتى وان ثبت العكس.!!!
وقالوا ان الانقلاب جاء لحماية ارواح المصريين وحريتهم وهنا سقط اكثر من خمسة الاف شهيد مصري على يد الشرطة والجيش قنصا وحرقا ودهسا وخنقا وصعقا , فضلا عن عشرات الالاف من المعتقلين السياسيين.
يتهمون الرئيس مرسي بانه باع سيناء والهرم والنيل وحلايب وشلاتين وغيرها وها هو مرسي قد ذهب ولم نسمع صوتا لمن قاموا بالشراء يطلبون حيازة ما اشتروه ؟, ولم يحاكم مرسي بتهمة بيع ما لا يملك!!!!!
قالوا ان الاخوان يستحوذون على الحكم ولم يتركوا لغيرهم اى منصب في الحكومة - مع ان الاصل ان صاحب الاغلبية يشكل الحكومة كاملة - ومع ذلك وجدنا حكومة مرسي لم يكن بها سوى اربعة وزراء اخوان , اما حكومة الانقلاب فلم نجد بها اسلاميا واحدا !!!
يتهمون مرسي والاخوان بالعمالة لامريكا وان امريكا هى من تدعمهم , ومع ذلك لم نسمع من امريكا الا كل حب وتقدير للانقلاب وللانقلابيين كما لم تعترف بسلطة الانقلاب سوى الدول التى تبنى سياستها عامة على اوامر سفراء امريكا لديها , ووجدنا سلطة الانقلاب وليس مرسي هى من تؤجر شركة صهيونية لتحسين صورتها فى امريكا وتتعاقد مع شركة اخري لتأمين قناة السويس , فضلا عما ينشر من وجود اقارب للفريق عبد الفتاح السيسي في اسرائيل.!!!
وقالوا ان الفضائيات التى تساند مرسي تحرض على الارهاب ورغم ذلك لم نجد فضائية واحدة فى مصر تسانده , لأن كل الفضائيات المصرية يملكها ثلاثة اشخاص , هم من خططوا للانقلاب , كما ان القنوات الدينية التى اغلقها السيسي لم تكن قنوات عامة , هى فقط لمن يريدها عكس القنوات العامة التى تفرض نفسها على الجميع والتى كانت تمارس التحريض ليل نهار !!!!!
وقالوا ان الاخوان المسلمين متطرفون وان الاصل في الدين هو الازهر الشريف , فلما قام طلبة الازهر ومشايخه واساتذته بالتظاهر ضد الانقلاب , قالوا ان شباب الاخوان يفجرون الازهر , اذن فمن في الازهر هل هم اخوان ام انهم يختلفون عنهم؟!!!
وقالوا ان لجنة كتابة الدستور المشكلة من جمعية منتخبة في عهد مرسي "سلقت الدستور" رغم انها اعدته على مدار ستة اشهر في نقاشات علنية مذاعة على التلفزيون .. في حين ان لجنة الخمسين التى عينها العسكر دون اى توافق شعبي عليها "طبخت" الدستور في سرية تامة وخلال شهرين فقط , وحذفت كل المواد التى تحافظ على ديمقراطية الدولة وقامت بدعم عسكرتها .!!!!!!!!!!
يتهم السيسي الاخوان بأنهم حركة ارهابية , ولا نعرف كيف قبل السيسي ان يكون وزيرا لرئيس حركة ارهابية, أام أنه اكتشف أنهم ارهابيون فجاءة , الغريب ان التفجيرات "الفشنك" في سيناء كثرت فجاءة بعدما اكتشف السيسي هذا الاكتشلف الخطير !!!!
قالوا ان الانقلاب كان ضروريا من اجل الحفاظ على اقتصاديات المواطن الفقير, فوجدنا اسطوانات الغاز تقفز الى اضعاف ما كانت عليه ايام مرسي , ووجدنا اسعار الخضروات والفواكه والخبز والوقود وغيرها تتضاعف , وللاسف قابل ذلك وجود عدد كبير من المصالح والشركات العامة والخاصة لم تقم بزيادة الرواتب بل خقضتها , ومع ذلك لم نسمع احدا منهم يطالب بالانقلاب على الانقلاب !!!

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

سيد أمين يكتب : مصر في قبضة سلطة الاحتلال

كنت من قبل اعتبر ان السيسي وزمرته ومن يحكمون مصر الان هم سلطة انقلاب فحسب , ولكن فيما بعد اتضح جليا لى انهم هم ايضا سلطة احتلال , نعم سلطة احتلال , شأنها في ذلك شأن سلطة الكيان الصهيونى فى ارضنا المحتلة فى فلسطين , او فى افضل الاحتمالات شأنها شأن سلطة الاحتلال الامريكى فى العراق , وهناك قواسم مشتركة بينها وبين هذين الاحتلالين , وان كان الاحتلال في مصر عمليا أشد وطأة واكثر ضرواة عن نظيريه الصهيونى والامريكى.
ونلفت هنا الى ما قاله رئيس وزراء الانقلاب / الاحتلال في مصر لفضائية امريكية بان السلطة التى يترأسها هو صوريا قتلت المحتجين في مصر بنفس الوحشية التى قتل الامريكان بها الفيتناميين!!
فسلطة الاحتلال في مصر والتى كانت تدير دولاب الحياة السياسية سرا على نقيض ارادة الرئيس المنتخب وبهدف إلحاق الضرر به , وأثناء سعيها لخلق شرعية يمكن ان تتواجد من خلالها على الارض علنا والتى كانت حصيلتها انقلاب 3 يوليو , والذى مهدت له عبر تسخير آلتها الاعلامية الجبارة لخلق ارادة مزيفة تنافس ارادة حقيقية واعية وتتغلب اليها , ما ادى بالضرورة الى احداث شق خطير في صف المجتمع المصري وشطره الى فريقين ؟
وتعمدت - أى سلطة الاحتلال - اثارة القلاقل والفوضى تمهيدا لعزل اول رئيس منتخب في مصر منذ آلاف السنين او منذ عرف الانسان الديمقراطية والعمل النيابي - أيهما اقرب – وهى المقدمات التى تذكرنى بحجم ونوعية وشراسة وضخامة الحملة الاعلامية الشرسة التى قادتها الولايات المتحدة الامريكية ضد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بهدف اسقاطه فى حربي 1990 و2003.
ونلفت هنا الى ان النظام السعودى الذى يتزعم الان الدول المساندة لحكومة الانقلاب او بالأحري الاحتلال في مصر, مع خمسة دويلات خليجيات والاردن , هم ايضا تزعموا انذاك الحملة الامريكية على العراق وصولا الى احتلاله , وهم من مولوا الصحفيين فى كل المنطقة العربية من اجل تشويه النظام العراقي والصاق كل النقائص به.

ويتشابه الاحتلال في مصر بمثيله فى العراق , فى انه اذكى نار الحرب الاهلية واشعل اوارها , ورأينا الاحتلال هناك يقوم بتسخير مجموعات تتبعه لشن هجمات ضد مناطق واهداف واشخاص شيعة او سنة والصاق التهمة بالطرف الاخر , ورأينا ايضا سلطة الاحتلال الامريكى في العراق تقوم بتنصيب رئيس كانوا يسمونه هناك بـ"الطرطور" - يا لها من صدفة – اسمه غازى الياور تلاه شبيه له اسمه جلال الطالبانى ورئيس وزرائه نوري المالكى , وثلاثتهما اتباع للغازى الامريكى وجاءوا للحكم عبر دبابته وفوق جماجم ملايين العراقيين.
كل ما حدث في العراق يتشابه لحد بعيد مع ما حدث في مصر , فقد جاءت سلطة الانقلاب / الاحتلال عبر الدبابة وتحت نفس الزعم الذى جائت به فى العراق وهو تخليص البلاد من الديكتاتور والحنو على الشعب وتحقيق الديمقراطية ,لكن سلطتى الاحتلال فى مصر والعراق حققت كل المخازى وارتكبت نفس المجازر والجرائم والمفاسد ولم تحقق اى من الشعارات التى ادعت انها جاءت لتحقيقها واهمها الديمقراطية والوحدة الوطنية واحترام حقوق الانسان , بل ان تلك الشعارات كانت موجودة عمليا بشكل ما , ومع ظهور السلطتين , ألقي بهم في سلة المهملات.
وتتشابه سلطة الانقلاب/ الاحتلال فى مصر بنظيرتها في العراق من حيث رغبة كل منهما فى التدثر برداء قانونى زائف ,وبطريقة "المستغنى" يتم تقديم غطاء قانونى , سرعان ما نكتشف انه غطاء زائف لا يحمى من برد الشتاء ولا قيظ الصيف , ولا يحقق لا عدالة ولا يحزنون , ولكن صاحب السلطة الذى وصل لحد الاحتراف فى الاجرام في كلا الحالتين صار لا يعنيه مدى تماسك الغطاء القانونى الذى يقدمه وكأنه يخرج لسانه لمن يدعى القوة ويقول "ده اللى عندى عاجبكم ولا نشغل المدفع الرشاش فقط".
ورغم ان سلطة الاحتلال الامريكى فى العراق قدمت الرئيس العراقي الشرعى للمحاكمة الا انها ندمت انها احترمت حقوقه الاساسية, فصار صدام حسين رمزا لكل احرار العالم وحفر اسمه فى وجدان كل شرفاء الكون , وادركت سلطة الاحتلال الامريكى هذا الخطأ متأخرا فصوبته فى النموذج الليبي , وعلى ذات المنوال فعلت سلطة الانقلاب / الاحتلال فى مصر مع اول رئيس منتحب للبلاد , وراحت تحرمه من كل حقوقه الاساسية وتوجه نيابتها له هو ومن معه تهم هو مجنى عليهم فيها بينما الجناة هم من يحاكمونه.
وتتشابه جرائم سلطة الانقلاب / الاحتلال في مصر بنظيرتها ايضا فى فلسطين المحتلة , فالجيش الصهيونى لم يكف لحظة واحدة عن قتل الفلسطينيين والتنكيل بهم واعتقالهم واحيانا بدون تحقيق قضائى وتعقب اسرهم وحرق منازلهم وتجريف اراضيهم ومصادرة اموالهم وذلك منذ ان نشأ الكيان الغاصب فى 48 , واشتهرت مجازره التى قام بها في صبرا وشتيلا وقانا ودير ياسين وسوق حيفا والرصاص المصبوب وغيرها بالوحشية المتناهية , وهى نفس الوحشية التى اتبعها الانقلاب / الاحتلال في مصر في موقعة رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري والمنصة ورمسيس 1 و2 والمنصورة والمنشية والسويس وغيرها , حيث اوقعت تلك المجازر الوحشية الاف الضحايا وعشرات الالاف من المصابين ومثلهم من المعتقلين ونسبة ليست قليلة منهم نساء ماجدات فضليات , وتم التمثيل بالجثث والتبول على بعضها وحرق بعضها والقاء بعضها في مقالب القمامة فى المناطق النائية حول القاهرة.
لا فرق اذن بين سلطتى الاحتلال هنا وهناك , فسلطة الاحتلال هناك في فلسطين المحتلة لا تكف لحظة عن شيطنة حماس واهالى غزة وتتفنن فى الحاق الاذى بهم ومحاصرتهم , وهو ما تقوم به سلطة الاحتلال في مصر ايضا , حيث تحرض على حماس وتحكم الخناق على غزة وتسد عليها كل منافذ الحياة , لما قد يوصف بانه جريمة ضد الانسانية , وتماطل وتتباطئ فى فتح معبر رفح , بل وتقيم محطات مراقبة على طول الحدود مع منطقة عازلة بعرض نصف كيلو بطول الحدود مع غزة وتستثنيها من نظيرتها فى صحراء النقب المحتلة!! 
بل وكنا نشاهد الجيش الاسرائيلي يقتل الفلسطينيين العزل أو المقاومين المسلحين الذين خرجوا للثأر للشهداء وينكل بهم وكنا نندهش من صمت العالم ازاء ذلك , بل وكنا نندهش من ان العالم بدلا من أن يثأر لدم المقتول وجدناه يبرر لقتله ويؤازر القاتل ويتألم لألمه , لكننا الان عرفنا كيف حدث هذا , ببساطة لأننا صرنا نحن كذلك , صار بعضنا يغنى للقاتل ويرقص له ويدين المقتول ويستحل دمه بل ان احد اعلاميي الانقلاب / الاحتلال قال صراحة بأن يجب ان تدفع اسر قتلى اعتصامات رابعة والنهضة ثمن الرصاص الذى قتل به ذويهم, وبعضهم نزع من الاخوان المسلمين الانسانية بل واطلقوا عليهم صفات حيوانية كلفظ "خرفان" تمهيدا لذبحهم , وهى تقريبا نفس الالفاظ الذى استخدمها جيش الكيان الصهيونى ضد الفلسطينيين قبيل كل مجزرة ارتكبها.
هو الاعلام وادواته وسائل الصهيونية للسيطرة على العالم العربي , وليس من باب المصادفة ان نجد ان من صنع هذه صورة النمطية في مصر وهو من يمتلك قرابة 13 قناة ويدفع الملايين لمقدمى البرامج الذين باعوا ضمائرهم وصاروا يحترفون خطف العقول , ليس من باب المصادفة ان نجده قد استفاد من برنامج المعونة التجارية الذى تقدمه امريكا لمصر نظير صناعة جواسيس.
يا سادة الانقلاب هو الاحتلال في ابغض صوره , ولا مناص لدحره والا فعلى الاسلام والعدل والحريو والمنطق السلام.
ALBAAS10@GMAIL.COM