‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايران. إظهار كافة الرسائل

الذين دقوا الأسافين بين العرب وإيران - سيد أمين

صدق تعالي في قوله "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه"، وصدق حينما يقلب القلوب وجعل الأرواح جنود مجندة ما تقابل منها ائتلف وما تنافر منها اختلف، فعدونا واحد لا اختلاف عليه، وبالتالي فنحن مع المقاومة أينما حلت، نستشعر وجودها بقلوبنا ونصدقها بعقولنا، ونستعمل فيها ميزان التقديم والتأخير، أو ما يسمى بفقه المرحلة متى تشابه علينا الأمر.

قد يكون المرء شيوعيا مغرما بأطروحات ماركس في رأس المال، وماوتسي تونغ في الكتاب الأحمر والقصة المجهولة وفي التناقض وغيرها، لكنه في لحظة ما يجد نفسه متفهم لأطروحات هتلر في كفاحي بعدما يقرأ الدوافع والمناخ العام وراء هذا الفكر، رغم أنه هو عدو الشيوعية الأول.

وقد يكون المرء ناصريا محبا لعبد الناصر ويمجده لأنه فهم أنه معاد للامبريالية ومع العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، وفجأة ينقلب عليه متى تشوهت هذه النظرة، ووصل لزوايا أخرى من المشهد لم يكن يراها من قبل.

الأمر كله يتعلق بجدية البحث عن الحقيقة، والهبوط من التموضعات التي تعارضت مع وحدة الهدف والإخلاص له، والعمل على جني الثمار الناضجة من كافة الأشجار.

المشهد العراقي

سألني صديق كيف تؤيد إيران في الحرب الحالية وأنت كنت من قبل من أشد مؤيدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكتبت له أشعارا ومقالات الثناء والمدح، وهو الذي حارب هذه الدولة ثماني سنوات؟.
فقلت له حينما استعملت فقه الأولويات في الحرب الإيرانية العراقية، فأنا مع العراق - بلا شك - لكونه بلدا عربيا، مع أنني لم أكن محبذا لهذا الحرب التي أخطأت سهامها نحو العدو إلى الجار، ولكن في أم المعارك عام 2003، حينما كان العدو واضح المعالم؛ كان العراق هو المقاومة، وتأييده في الحقيقة ما كان إلا وقوفا مع النفس، تماما كما هو الحال الآن في العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، فالوقوف مع إيران هو وقوف مع الذات ومع بقاء الإسلام وانتصاره، بل مع بقاء العروبة قبل أن تستبدل بالصهيونية.
وقمعا لهذا الحَّول المزمن، يجب التأكيد على حقائق عدة أهمها أن أمريكا وليست إيران هي من غزت العراق واحتلته، وقتلت المليوني مسلم فيه، ونهبت أمواله، وقسمته لسنة وشيعة بعدما كان رئيسه عربي ونائبه كردي سني ورئيس وزرائه شيعي، بينما نحو 39 شخصية من الشخصيات الـ 55 التي وضعتهم أمريكا كشخصيات خطيرة في حكومة صدام حسين يجب التخلص منها كانوا شيعة.
أضف إلى ذلك أن إيران لم تخن العراق أثناء الغزو رغم وقوع أطول حرب استغرقت ثمان سنوات بينهما، بل أنها أعلنت رسميا رفضها للغزو الأمريكي له ووقوفها على الحياد الايجابي، وبعد الغزو دعمت المقاومة العراقية وقدم الشيعة فيه كثير التضحيات والشهداء مثلهم مثل السنة، ولكن من خانته هي الدول العربية، هي التي انطلقت الطائرات الأمريكية لدكه من أراضيها، وهي التي حاصرته وجوعت شعبه ثم دفعت فاتورة غزوه.

المشهد السوري

قبل الخوض في المشهد السوري والتدخل الإيراني فيه، فلنكن صرحاء ونعترف بأن نتائج الربيع العربي بعد مرور عقد ونصف العقد عليه كشفت عن حقيقته بأنه كان مؤامرة غربية نفذت بواسطة الجيوش في بعض الدول - دول التبعية- بهدف تشديد القبضة العسكرية وتمتين التبعية للغرب، وضد الجيوش في البعض الأخر من الدول المارقة على الحظيرة الأمريكية بهدف تدميرها من ثم خلق حالة "الفوضى الخلاقة" التي تقود هذه الدول في النهاية للدخول في الحظيرة الأمريكية.
أدركت إيران أن الثورة في سوريا كانت في بدايتها مؤامرة مفتعلة وهدفها ضم هذا البلد إلى الحظيرة الأمريكية، مستغلة حالة القمع والاستبداد والفساد التي عرف بها نظامها، فتصرفت بهدف الدفاع عن أمنها القومي، فيما أن النظام السوري بأنانيته وإجرامه قد جرها إلى منطقة الصدام حتى مع أقرب حلفائها المحتملين.
وارتأت بعد تسليح التمرد وتمدده أن ما يمسها من ضرر في حال تغييره بتلك الطريقة سيؤدي في النهاية لإدخال هذا النظام في الحظيرة الأمريكية، وبالتالي تهديد نظامها وتهديد حدودها الغربية وقطع خط التواصل والإمداد بينها وبين حزب الله في لبنان عبر العراق، وقد يكون الأخير هو الدافع الأهم لتصنيع هذه الأحداث عند من صنعوها.
وربما أيضا كانت المؤامرة في دفع إيران وحزب الله للتدخل في المشهد السوري من أجل صناعة الانشقاق بين تياري الممانعة السني والشيعي ما يحول دون توحدهما ضد مشروعه الصهيوني.

الجميع مخطئون

ورغم ذلك تجلت عبقرية طوفان الأقصى في أن طرفيه من المقاومين السنة والشيعة أدركا المخطط ولو متأخرا، فتجاوزا خطوط المذهبية البغيضة فجعلاه بداية إلتحام جديدة لشطري الأمة تروى بدمائهم.
أخطأت إيران وحزب الله في استمرارهما بالتدخل في الشأن السوري عسكريا وعدم ضغطهما على النظام السوري بالنزول على إرادة الشعب بالشروط والطريقة التي تحول دون سقوط هذا البلد في الحظيرة الأمريكية، مع تأمين خطوط إمدادات حزب الله، ومع ذلك أخطأ الصادقون من الأطراف السنية حينما سلحوا الثورة وصمتوا على التدخل الأمريكي، والخطأ الأكبر على النظام السوري الذي استمرأ سفك الدماء حتى وصل لمرحلة أن بقائه صار عبئا حتى على أقرب داعميه.
وتأكيدا لذلك علينا أن نتذكر كيف سيكون المشهد الذي بدا عليه عظم التعاطف العربي من المحيط للخليج مع حزب الله عام 2006، وهو التعاطف الذي حوله الى أمل الأمة في المقاومة، وكيف خفت هذا الدعم بعد الأحداث السورية، ما يؤكد نجاح المخطط الغربي.
لكن الجميع أخطأ، والصفح يجب أن يشمل الجميع، لأننا جميعا مستهدفون للإبادة سنة وشيعة من عدو واحد، يجب أن نطوى تلك الصفحة المذهبية ونسير على الطريق الذي مهده لنا أبطال طوفان الأقصى بدمائهم.

شبكة الجزيرة والعدوان على إيران- سيد أمين

 

البعض يهاجمون قناة الجزيرة في تغطيتها للأحداث، ويروجون بأنها تتبنى مواقفا منحازا لأمريكا وإسرائيل تجاه إيران في الحرب الجارية، وهذا كلام مجاف للحقيقة تماما لأسباب كثيرة:

أولها أن الرئيس الأمريكي ترامب هو من حرض السعودية والإمارات على حصار قطر عام ٢٠١٩، بل وطلب من السعودية غزوها لولا تواجد القاعدة التركية واتفاقات الدفاع المشترك لقطر مع تركيا، تليها الخوف من ردات الفعل الإيرانية وهى التي لن تسمح بتغيير سلبي في خريطة سياسات نظم الحكم المجاورة.

ويأتي ذلك في إطار ما يمكن أن نسميه صراعات المحاور في المنطقة العربية حيث تتحكم ثلاثة قوى في مصيرها هي إيران وتقود محور المقاومة الشيعي ،وتركيا وتقود محور الممانعة السني، وإسرائيل وتقود ما يمكن أن تسميه تل أبيب وأمريكا بمحور الاعتدال العربي، وبالطبع هناك امتزاجا وتكاملا للرؤى بين المحورين التركي والإيراني نضجت ثماره في طوفان الأقصى وجبهة الإسناد.

وبناء على ذلك يمكنك أن تفهم أن قطر محسوبة أساسا كحليف لإيران، وكان هذا أحد أهم أسباب الغضب الإماراتي السعودي عليها في الماضي، وهزيمة إيران في الواقع هي هزيمة لقطر ذاتها، حتى وإن بدا الأمر خلاف ذلك.

ثانيها أن شبكة الجزيرة هي من وجهت أقوى ضربة دعائية لإسرائيل في تاريخها من خلال فضحها عالميا في حرب الإبادة على غزة بما تحققه من انتشار كوني، ولو لم تفعل قطر غير هذا الفضح وهذه التغطية لكفى بها تدليلا على موقفها الصارم من إسرائيل، وتحطيمها الصورة النمطية التي تقوتت عليها منذ نشأتها.

وبالطبع كان قصف إسرائيل مفاوضي حماس في قطر هو في الواقع رسالة تحذير لدولة قطر نفسها، بأن قناة الجزيرة ليست بعيدة عن مرمى صواريخنا، ولا استبعد أن التهديدات التي اعتاد نتنياهو وذمرته الأمريكية ترديدها بأن نظام إيران ليس فقط هو من سيتغير، كان يقصدها ويقصد تركيا، وبالتالي وجب الحذر.

ثالثها أن قطر دولة صغيرة حجما وسكانا ولكنها مع ذلك كبيرة مواقفا، ولم يتسنى لها هذا النجاح إلا بسياسة متوازنة تحفظ استقلالها من ناحية، ولا تمنعها في ذات الوقت من تأدية رسالتها لخدمة شعوب الأمة العربية والإسلامية، بحيث أنها تتراجع قليلا متى كانت الرياح عاتية، وتتقدم متى كان يمكنها التقدم لاحراز أهداف في مرمى العدو، وهذا في حد ذاته عين الحكمة. 

ولذلك حينما تسمح لأمريكا بإنشاء قاعدة عسكرية فيها فهي بذلك لم ترتكب شذوذا عن ظاهرة تنتشر في المنطقة العربية، تارة بشكل علني كما هو الحال في دول الخليج والمشرق العربي في أسيا، وتارة بشكل سري وغير معلن كما هو الحال في بلدان الغرب العربي في أفريقيا.

فهي فعلت مثلما فعلت قبلها دول العرب الكبرى مساحة وسكانا، وفعلها هو في الواقع تحصيل حاصل لكن مع ذلك يجنبها الشر الأمريكي، ويمنحها في الوقت ذاته مجالا تتحرك فيه بحرية لدعم ضحايا إسرائيل والجهر بمساندة المستضعفين والمقهورين غير المسموح لصوتهم بأن يعلو، وهم في الغالب من ضحايا النظم الموالية لأمريكا وإسرائيل، وهنا مكمن عبقرية السياسة الخارجية القطرية.

رابعها أن المتأمل للسياسة الخارجية القطرية سيجدها تقوم بتسديد أهدافها النبيلة دائما بينما هي تقف في مقعد الخصم، بمعنى أن البعض يحسبها على أمريكا بينما هي من تمثل المتنفس لطالبان التي يحاصرها الغرب سياسيا بعدما فشل في كسرها عسكريا.

وكذلك تمثل المتنفس للتيار الإسلامي المغضوب عليه غربيا، وتقوم بدور نقل مظلوميته للعالم، وفي نفس الوقت تقوم بترويضه وتدريبه على العمل السياسي المقبول عالميا.

ويعتبر البعض أن فتح مكاتب لقناة الجزيرة في تل أبيب تطبيعا بينما هي في الواقع لم تطبع رسميا مع الكيان، وتستغل هذه المكاتب لنقل معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل أو في الأراضي المحتلة في الضفة وغزة، وبالتالي فهي تلبي حاجة الشعب الفلسطيني لنقل مظلوميته ودعم المحاصرين في غزة ماديا وإعلاميا، أكثر من تلبيتها لحاجة إسرائيل في ضم مزيد من المطبعين.

خامسها يزعم البعض أن هناك فتورا في تغطية الجزيرة للعدوان على ايران، -وهو زعم باطل يحاول تجريد الشبكة مما انفردت به عالميا من مهنية  وحيادية وجرأة - ولنفترض وجود هذا الفتور  فهذ لا يعني أبدا انحيازها للطرف المقابل، ولكنه يعني عدم الاندفاع العاطفي وراء مواقف ستكون تكلفتها رهيبة، بينما الصواريخ تنطلق في السماء من كل حدب وصوب، وكما قال الحكماء قديما ليس كل ما يعرف يقال، وليس كل ما يقال حقيقي.

يحدث ذلك مع أن البعض  يتهمها بالنقيض وانها صارت لسان الحرس الثوري الايراني، فكل يراها من موقعه. 

هذا اجتهاد شخصي ولا يعبر إلا عن وجهة نظري التي قد تصيب وتخطئ.

الضربات الصهيونية على الدوحة.. المغزى والمعنى - سيد أمين

 

شهادة وطنية حقيقية جديدة منحها الكيان الصهيوني اليوم إلى دولة قطر حينما استهدفت مسيَّراته أو صواريخه أحياءً في العاصمة الدوحة، قاصدًا اغتيال قادة الوفد المفاوض لحركة حماس حين كان يناقش مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن شاءت الأقدار أن ينجو الجميع، ويبقى استهداف الدول الحرة ومدنييها وصمة عار في جبين قادة هذه الدولة المارقة المدعومة من أعتى جبابرة الأرض.

الشهادة تأتي من أن الدول العربية في نظر الكيان نوعان: نوع تمرح فيها جالياته ووفوده ومراكز أبحاثه وجواسيسه ويُستقبلون استقبال الأهل وأصحاب الدار، ودول أخرى تتسلل خلسة فيها صواريخه ومسيَّراته لتقصف مبنى هنا أو هناك وتفر هاربة أو تسقطها الدفاعات الأرضية. ونعلم أن الفرق بين هذه وتلك كالفرق بين الثري والثريا، وشاءت الأقدار أن تؤكد قطر موقعها في منطقة الثريا.

هذا التموضع لم ينشأ فقط على إثر تداعيات طوفان الأقصى، فإسرائيل فعلت بعده تمامًا كما كانت تفعل قبله، فقد اغتالت سلسلة طويلة من طواقم إعلاميي قناة الجزيرة في غزة بعده، ومنهم على سبيل المثال أنس الشريف والغول وأسرة الدحدوح، كما قتلت قبله شيرين أبو عاقلة. وكان هدفها الدائم إخراس شبكة الجزيرة القطرية التي كان لها نصيب الأسد في تعرية وجهها القبيح عالميًّا، وحطمت “السردية” التي رسختها الصهيونية لدى الغرب طيلة عقود مضت.

يُنتظر من الأشقاء العرب، خاصة في مجلس التعاون الخليجي، عدم الاكتفاء بإدانة هذه الضربات، بل القفز نحو قطع كل أشكال التعاون مع الكيان، وإثبات أن المجلس كتلة واحدة ضد استهداف مكوناته.

ولعل هذه الضربات ليست بمثابة رسالة إرهاب صهيونية إلى وفد الحركة المفاوض، ولا لدولة قطر فقط، ولكنها رسالة صهيونية إلى الأنظمة كافة في الشرق الأوسط، طبقًا لما عبَّر عنه صراحة رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا الذي نشر “فيديو” للقصف، وقال إنه بمثابة رسالة إلى الشرق الأوسط بأسره.

علاقات غير حميدة

وتدرك إسرائيل، كما يدرك أي مراقب منصف، أن العلاقات التي تربطها بقطر لا تصب أبدًا في صالحها، كما في نماذج علاقاتها السرية والمعلنة مع دول عربية وإسلامية أخرى، وذلك أن قطر تستخدمها في إطار تمثيل القضايا العربية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والقيام بالوساطات بينه وبين فصائل المقاومة الفلسطينية، وليس في إطار مساعي طمس القضية والعبور فوق جثتها. ومن ثَم، فهذا ليس تطبيعًا حميدًا بالنسبة لها.



والحقيقة أن دور الوساطة، الذي تمارسه قطر بين وفد المقاومة الفلسطينية المفاوض والمستهدف بمحاولة الاغتيال الدنيئة والكيان الصهيوني، هو دور يهم الكيان بالقدر نفسه الذي يهم المقاومة، خاصة مع تعثره البالغ في غزة، وقيام المقاومة بتحطيم أسطورته العسكرية التي أجبر بها المنطقة العربية قاطبة زمنًا طويلًا، وصار الجميع يعلم أنه لولا الدعم الأمريكي والغربي له لكسرته المقاومة منذ زمن بعيد.

ولذلك فهذه الضربة تأتي في إطار كراهية الكيان لأدوار دولة قطر العربية بعد الطوفان وقبله. وفيما يبدو أن من أشعل نار الاختلاف بين قطر وأشقائها العرب من قبل وأثناء ولاية ترامب الأولى للبيت الأبيض، هو نفسه من أعطى الضوء الأخضر للاعتداء الصهيوني على دولة مستقلة وذات سيادة هذه المرة أيضًا، خاصة بعد ما صرَّح به المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي بأن إسرائيل أبلغتهم بالضربة.

وعمومًا، فكما استطاعت الإدارة القطرية اجتياز الاختبار الأول بحكمة، ستجتازه هذه المرة أيضًا، وسترتد آثاره على إسرائيل في المحافل الدولية.

الدور الإقليمي

الدور الإقليمي الذي تؤديه دولة قطر في المنطقة العربية والعالم دور عملاق، وكان أداؤها فيه ناجحًا لدرجة أن صارت الدوحة محط أنظار الساسة في العالم شرقًا وغربًا. فهي تقود الوساطات بين أمريكا وطالبان، وأمريكا وإيران، والمقاومة والكيان، بخلاف وساطات كثيرة قادتها لفض نزاعات بين دول إفريقية أو آسيوية متناحرة، ونجحت في كثير منها، محققة ما عجزت عن تحقيقه دول كبرى في العالم.

مع هذه الأدوار وهذا النجاح، ورفضها الانخراط في مؤامرات إقليمية، خاصة في تلك التي تمس مصير ومستقبل الشعب الفلسطيني الذي وقفت طول الوقت على معرفة بوصلته وخدمتها بوصفها قضية إنسانية محقة، لهذا تَزلقها كثير من الأنظار بشيء من الحسد تارة على صمودها في وجه الإغراءات، وتارة بالحقد عليها ومحاولة تشويهها، بينما تمتد أيادٍ أخرى لتساندها وتدعمها.

تساؤلات مهمة

السؤال الأهم: ما الذي سيفيد إسرائيل من اغتيال أفراد الوفد الفلسطيني المفاوض في الدوحة؟ وهل بعد أن تغتالهم ستكون بذلك انتصرت، أم أن مأزقها في غزة لا يزال قائمًا مع حركة فقدت كثيرًا من قادتها ومع ذلك تُلحق بالكيان الخسائر يوميًّا؟

وهل ستنجح في إعادة بناء صورة الغول بعدما حطمها مقاتلون جائعون محاصرون تتجسس عليهم معظم مخابرات الشرق والغرب؟

وهل كان ترامب مخادعًا في مقترحات السلام التي قدَّمها بينما كان يعلم في الوقت نفسه أن إسرائيل ستقصف اجتماع الوسطاء؟

الضربات كانت دليلًا عمليًّا على عدم رغبة نتنياهو في السلام ووقف العدوان على غزة، وخرقًا لقاعدة أخلاقية عرفها أعتى الظالمين في التاريخ، كالمغول مثلًا، وهي أن الوسيط مأمون في روحه وحريته.

المصدر: الجزيرة مباشر

https://ajm.news/te1gfz

بسبب صدام حفتر.. تململ في المنطقة الشرقية - سيد أمين

رغم الهدوء الظاهر في المشهد الليبي، إلا أنه هدوء حذر لا ينم عن قرب أي إجراءات تعيد وحدة البلاد التي انشطرت إلى نصفين: نصف غربي تدعمه الشرعية الدولية، وآخر شرقي يصر على المضي قدمًا في حالة الانقسام لأغراض تخدم مصالح قادته العسكريين.

ومنذ أيام، نقلت وسائل إعلام ليبية عن صحيفة يونانية تدعى “فيتا دوت كوم” خبرًا مفاده قيام اليونان باحتجاز سفينة شحن تحمل علمًا بنميًا تُدعى “AYA1” في ميناء أستاكوس غربي البلاد، أواخر يوليو/تموز الماضي، وهي تحمل 350 مدرعة قتالية كانت في طريقها إلى ميناء بنغازي. وبعد تدخل الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس تمت الموافقة على توجه السفينة إلى مصراتة الخاضعة لها.
تناقلت المنصات الإعلامية الليبية الخبر، حتى تلك التي تعتبر من بقايا إرث الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مثل منصتي “الجماهيرية العظمى” و”أويا”، ما يعكس اتساع رقعة التململ من الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر حاكم المنطقة الشرقية، خاصة مع ثبوت علاقاته بإسرائيل، وسعيه لتكريس الحكم العائلي لأولاده، رغم عدم تمكننا من التأكد من صحة الخبر أو من وجود هذه الصحيفة اليونانية.

قصة نائب ونائبة
يدلل ليبيون على قسوة القبضة الحديدية التي يعامل بها الجنرال حفتر كل من يغضب عليهم، بما جرى لإبراهيم الدرسي النائب في البرلمان وأحد المقربين منه، وكذلك النائبة سهام سرقيوة.
فقد ظهر النائب في تسريب مصوَّر صادم وهو مكبل بالسلاسل داخل ما قيل إنه أحد سجون “لواء طارق بن زياد”، متوسلًا للحصول على عفو حفتر ونجله صدام.
وأرجعت مصادر سبب هذه العقوبة إلى ظهوره في فعالية داعمة لعملية الكرامة التي أطلقتها حكومة طرابلس.
وعادت سيرة سهام سرقيوة، عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة بنغازي المختطفة منذ يوليو/تموز 2019، للتداول مجددًا في الأيام الماضية، بعد قيام مدونين وصحف بنشر صورتين: إحداهما زعموا أنها لها تحت التعذيب والاغتصاب على يد مسلحين تابعين لكتيبة تتبع الشرق الليبي، أما الصورة الثانية فلجثة متفحمة وعليها آثار تعذيب قالوا إنها تعود لها، وهو ما لم تؤكده أو تنفه أي جهة رسمية في شرق ليبيا حتى الآن.
وكانت سهام سرقيوة قد رفضت قبيل اختطافها بأيام قليلة من بيتها، من قبل قوة مسلحة قتلت زوجها، الحملة التي شنتها قوات حفتر على العاصمة طرابلس وطالبت بوقفها فورًا واستدعائه ومساءلته في البرلمان. كما رفضت في جلسة أخرى عسكرة الدولة، وطالبت بسن مادة تمنع صراحة من يعملون في الجهات العسكرية والأمنية من الترشح للانتخابات الرئاسية كما تفعل معظم دول العالم الحر، وإلزامهم بعدم الدخول في معترك السياسة أساسًا.
وزعم مراقبون ليبيون آنذاك أن عملية الاختطاف تمت بتخطيط من خالد نجل حفتر، وأنها اُقتيدت إلى معسكر طارق بن زياد حيث اغتصبت وعُذبت وقُتلت، فيما تنفي أسرة حفتر علاقتها بالموضوع.

تصعيد صدام
حالة الحنق على حفتر، البالغ من العمر 81 عامًا، ازدادت بشدة بسبب القبضة العسكرية الخانقة التي يحكم بها مناطق سيطرته ويعامل بها معارضيه، كما حدث مع النائبة سهام سرقيوة، وكذلك استعانته بمرتزقة من العديد من البلدان الإفريقية والعربية لتحقيق ذلك، مع قصص الفساد والاستحواذ التي جعلت بعضًا من المقربين له يهربون للخارج ويهاجمونه.
بعد ذلك جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بتعيين ابنه “صدام” (34 عامًا) نائبًا له في قيادة ما يسمى “الجيش الوطني الليبي”، ما تسبب في وصول الحنق إلى أقرب قادته العسكريين الذين كانوا يتوقعون أن يتولى أحدهم المنصب.


مراحل تصعيد صدام لقمة الهرم العسكري كان يُرتب لها بشكل هادئ منذ سنوات، برزت عبر إيفاده إلى العديد من العواصم الدولية الغربية والشرقية والإفريقية وحتى أنقرة والقاهرة متحدثًا عن شرق ليبيا دون أن يكون له منصب معتمد، ثم تقدم خطوة كبيرة عبر إلحاقه بالجيش، تلاها خطوات لتسريع ترقياته ليتخطى الجميع، حتى ظهوره بزي تخرج عسكري من الأكاديمية العسكرية الأردنية.
ولعل اتخاذ حفتر للقرار عقب زيارة مبعوث البيت الأبيض مسعد بولس الشهر الماضي له في بنغازي، يشي بأن هناك ضوءًا أمريكيًا أخضر قد مُنح له، فاتخذ القرار وراح يهدئ من غضب قادة جيشه بإعلانه أن هناك حزمة ترقيات كبرى ستطول معظم القادة في الأيام المقبلة.
ورغم أن الهدف المعلن لزيارة المبعوث الأمريكي كان التوسط لإتمام الانتخابات البلدية الموحدة لليبيا في 16 أغسطس/آب الجاري، إلا أن هناك اتهامات عديدة للسلطات الشرقية بمنعها في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها، فيما قامت ميليشيات تابعة لها بمحاولة عرقلتها في غرب وجنوب البلاد عبر إحراق مكاتب الاقتراع في الساحل الغربي ومدينة الزاوية، مما جعل مفوضية الانتخابات تؤجل انتخاباتها إلى 23 أغسطس/آب الجاري.
ولو تأكد ضلوع سلطات المنطقة الشرقية في هذا السلوك فهذا يعني أحد أمرين: إما حصول حفتر على ضوء أخضر بحصوله على رعاية أمريكية أكبر مستقبلًا، وبالتالي لا حاجة لانتخابات بلدية يمكن أن تقوي عضد حكومة طرابلس، وهو ما نرجحه خاصة أن زيارة مبعوثها تعني في حد ذاتها دعمًا له، وإما أنها حاولت الضغط عليه للتسليم بالأمر الواقع والسماح بعملية سياسية سلمية، وبالتالي جاء رده الاعتراضي في تخريب عملية الاقتراع بهذه الصيغة.
ويعتقد مراقبون أن القرارات الجديدة التي اتخذتها حكومة الشرق الليبي بقيادة أسامة حماد، بإزاحة سالم الزادمة وتكليف حميد حومة لشغل منصب نائب رئيس الحكومة بدلًا منه، ونقل شقيقه حسن الزادمة لمنصب خدمي في الجيش، هي محاولة من الجنرال خليفة حفتر للقضاء على النفوذ العائلي المنافس لأسرته في الانفراد بالحكم قبيل تصعيد صدام لمنصب قائد الجيش.
هكذا تُدار الأمور، بينما ينشغل الليبيون الوطنيون بإعادة الوحدة الليبية، ينشغل البعض بتكريس الانفصال.

https://ajm.news/5tt44r

التصعيد في المتوسط: اليونان تستفز ليبيا والخلفية إسرائيلية - سيد أمين

 


عود إلى بدء، فبعد فترات قصيرة من الهدوء الحذر، عادت أزمة المناطق الاقتصادية في البحر المتوسط للتفجر مجددًا، بعدما أرسلت اليونان قطعًا بحرية بالقرب من الشواطئ الليبية بزعم منع أعمال الهجرة غير الشرعية الوافدة من الجانب الليبي، في حين اعتبرت السلطات الليبية في طرابلس أن هذا الإجراء مجرد ذريعة لأعمال أكثر عدائية.

فقد تواكب إرسال اليونان لتلك القطع البحرية مع فتحها الباب لعطاءات للشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط والغاز جنوب جزيرة كريت، وهي المنطقة التي تقع ضمن المناطق الخاصة بالحقوق الاقتصادية الليبية، مما دفع حكومة الوفاق الليبية الشرعية لاستنكار وإدانة هذه الإجراءات، ثم كانت المفاجأة في إعلان حكومة بنغازي هي الأخرى

حسابات منعت حزب الله من دعم إيران - سيد أمين

 


اقرأ المقال علي عربي 21

بعد دخول الولايات المتحدة في العدوان المباشر على إيران، ثارت تساؤلات عن سبب عدم قيام حزب الله اللبناني بدخولها دعما لحليفته الكبرى إيران، رغم أنه دخلها من قبل دعما للفصائل الفلسطينية التي تختلف عنه مذهبيا، ودفع فاتورة باهظة ممهورة بدم قادته..

من الواضح أن سياسات الحزب العسكرية خضعت لحسابات دقيقة تتلخص في عدم التدخل المباشر في الوقت الراهن والاكتفاء بدعمها سياسيا واعلاميا..

أما تقدير توقيت التدخل المباشر وحجمه فسيتعلق بقدرة إيران على الصمود، فمتى كانت صامدة وتستطيع الرد وتكبيد العدو الخسائر سيكتفي بردود عسكرية محدودة، ولكنه سيضطر للتدخل بشكل أكبر مهما كانت العواقب حالما وجدها بحاجة ماسة وضرورية لمساندته.

حسابات دقيقة: الداخل اللبناني والقدرات العسكرية

التحديات العربية بعد النكسة الإيرانية! - سيد أمين

 

الأصعب من تداعيات النكسة غير المسبوقة التي تعرّضت لها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 13 يونيو/حزيران الجاري، واغتيال إسرائيل معظم قادة الصف الأول الأكثر تأمينا واعتبارا، مع قصف العديد من المنشآت الإيرانية، لم يأتِ بعد، وستكون له عواقب وخيمة على المنطقة العربية والإسلامية.

يتمثل هذا “الأصعب” في حرمان هذه الدول من حق الاختيار بين الدوران في فلك إيران أو إسرائيل، فأصبحت كل الطرق تؤدي الآن إلى وجهة إجبارية واحدة نحو تل أبيب، وسوف يتسارع مسار التطبيع والتفريط بشكل مذهل على المسارات كافة.
التحديات ستطال الجميع في المنطقة العربية، حتى أولئك الذين كانوا يعتبرون أنفسهم حلفاء لإسرائيل، لأنهم من الآن فصاعدا، عليهم القبول بالتعامل على أنهم مجرد أتباع، ولم يعد بوسعهم سوى الطاعة العمياء، هذا إن استمرت إسرائيل في استخدام لعبة الوكلاء، ولم تقم بنفسها بإدارة الأمور، أو تقم باستبدالهم بوكلاء أكثر قبحا وفجاجة.
مصيبة هؤلاء الأتباع –وهو التعبير الأكثر انضباطا من اليوم فصاعدا– لا تقل فداحة عن المصيبة التي طالت وستطال “المارقين” عن الحظيرة الأمريكية والإسرائيلية، فقد ألف هؤلاء المارقون الكرّ والفرّ، والضربات الموجعة والنهوض منها، يتوجّعون ويوجِعون، وبالتالي فهم لم يكونوا يوما في موضع أفضل مما هم فيه الآن. أما “الأتباع” فقد فقدوا حتى سبل المناورة التي كانوا يلوّحون بها حينما يُطلب منهم ما يفوق طاقتهم، فيُبدون تقرّبا صوريا لإيران، فتخفّف الولايات المتحدة مطالبها، وأصبح هذا التلويح سلاحا لا يُقدّر بثمن.


محور المقاومة: من الصدمة إلى التحول


مما لا شك فيه أن ما يسمى بـ”محور المقاومة” يعيش الآن أكثر وضعيّاته بؤسا منذ عقود، بعد هذه الضربات –إن توقف الأمر عند حدود الضربات– وبعد تكرار المشهد الموجع الذي حدث لـ(حزب الله) مع “الحصن الحصين الأم”، فقد افتقر هذا المحور إلى روافد دعمه العسكري والسياسي والروحي، وإذا قبلت إيران بالهزيمة ولم تُصدر ردا مباشرا موجعا، فهذا يعني زوال تأثيرها، لأنها لم تستطع حتى الدفاع عن نفسها، وبالتالي لا يمكنها الدفاع عن أذرعها، لذلك قد يصبح بقاء هذا المحور على ماهيته المنظمة الحالية ضربا من الإعجاز.
ولما كان “من السم يُصنع الترياق”، فإن كثرة تجرّع هذا المحور للسمّ والهزائم جراء التفوّق العسكري والاستخباري الشاسع بين قدراته وقدرات إسرائيل المدعومة من دول عدة غربية كبرى، منحه قدرة على سرعة التعافي، والصبر، والتكيّف مع أشدّ المحن.
ولذلك، فإذا استمر الضغط العسكري الإسرائيلي، قد يلجأ هذا المحور إلى التحوّل إلى تنظيمات سرّية، وهو الإجراء الذي تخشاه إسرائيل، إذ قد يتكرر معها ما حدث مع الفصائل الفلسطينية في غزة، وبالتالي هي بحاجة –مثلا– إلى وجود تنظيمي ظاهر لـ(حزب الله) في لبنان، كي تستهدفه أو تضغط عليه، كما تعثّرت مصالحها وخطواتها في جنوب لبنان. فقدان هذا الوضوح سيحدّ قطعا من سرعة خطواتها، لما للجنوب اللبناني من أهمية جيوسياسية كونه الحدّ المباشر الوحيد لها الآن مع العدو.
ومع ذلك، تبقى هناك في الحلف الشيعي مصادر قوة تحول دون موته، أهمها استمرار مرجعية “الإمام الفقيه” في موقفها من الكيان، فإن ذلك سيمنح الرعية زخما روحيا كبيرا للاستمرار، وبالطبع لن تقبل أي مرجعية دينية شيعية القبول باستمرار قضم الكيان للمقدسات الإسلامية، لأن هذا القبول يعني انهيار قداستها الروحية.
أيضا، فإن الشيعة في الجنوب اللبناني يقفون على خط تماس ملتهب مع كيان يتربّص بهم، وبالتالي حاجتهم إلى قوة مسلحة تحميهم منه هي حاجة وجودية، لا يمكنهم تصوّر العودة إلى ما قبل نشأة (حزب الله)، حين كانت إسرائيل تعربد في بلادهم كيفما شاءت، وهذا مبرر قوي لاستمرار المقاومة اللبنانية مهما كان الثمن، لأن وجودها ضرورة حياة.

أصوات نشاز وحسابات مقلوبة

ورغم أن هذا الهجوم أخرس الألسنة التي حاولت مرارا وتكرارا تصوير كل الصدامات السابقة بين إيران وإسرائيل بأنها مجرد تمثيليات بين حليفين سريين، إلا أن تلك الألسنة لم تعدم هذه المرة الوسائل لتحميل إيران المسؤولية، معترفة بوجود عداء بينها وبين إسرائيل كانت تنكره من قبل، لكنها تدّعي الآن أن هذا العداء حمّل العرب “فواتير” مجازفاتها طول العقود الماضية، تارة باستخدامها فزّاعة لهم، وتارة بأن مردودات مناوشاتها تصبّ بانتقام إسرائيلي في دول عربية كالعراق أو سوريا.
مثل هذه الأصوات النشاز سمعناها كثيرا، خاصة بعد “طوفان الأقصى”، حيث وجدنا من يلوون المنطق والحقائق ويخرجون باستنتاجات عبثية: أن المقاومة في غزة حليفة لإسرائيل، وأن الأخيرة هي من مكّنتها من حكم غزة، وأنها تنفذ أجندة إسرائيلية لتوريط دول الجوار! وحين استُشهد معظم قادة المقاومة، الذين اتهموهم سابقا بالتواطؤ، وجدناهم يحمّلون المقاومة المسؤولية ويتساءلون: “لماذا قاومت؟”.


أما لو…

كل ما سبق هو افتراض مبنيّ على قبول إيران للهزيمة أو انهيارها. أما لو لم تقبل، وردّت ردا موجعا، فسترتدّ كل هذه التحديات في وجه الجانب الإسرائيلي، وسيتعمق قبح صورته التي رسمها له “طوفان الأقصى”.
ولعل التحالف الذي عقدته إيران مع روسيا، الدولة ذات القدرات النووية، قد يحول دون انهيارها أمام أي هجمات أخرى، وربما تجد روسيا من خلاله الوسيلة المناسبة للانتقام من الداعمين الأساسيين لأوكرانيا.


https://ajm.news/el4wzj

مشاركة مميزة

فتنة السنة والشيعة.. فقدان متعمد للصواب - سيد أمين

ما يتمناه بعض المغالون المذهبيون السنة من هزيمة إيران في المواجهة الضارية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل شرد كثيرا من كونه ج...