‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليبيا. إظهار كافة الرسائل

بسبب صدام حفتر.. تململ في المنطقة الشرقية - سيد أمين

رغم الهدوء الظاهر في المشهد الليبي، إلا أنه هدوء حذر لا ينم عن قرب أي إجراءات تعيد وحدة البلاد التي انشطرت إلى نصفين: نصف غربي تدعمه الشرعية الدولية، وآخر شرقي يصر على المضي قدمًا في حالة الانقسام لأغراض تخدم مصالح قادته العسكريين.

ومنذ أيام، نقلت وسائل إعلام ليبية عن صحيفة يونانية تدعى “فيتا دوت كوم” خبرًا مفاده قيام اليونان باحتجاز سفينة شحن تحمل علمًا بنميًا تُدعى “AYA1” في ميناء أستاكوس غربي البلاد، أواخر يوليو/تموز الماضي، وهي تحمل 350 مدرعة قتالية كانت في طريقها إلى ميناء بنغازي. وبعد تدخل الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس تمت الموافقة على توجه السفينة إلى مصراتة الخاضعة لها.
تناقلت المنصات الإعلامية الليبية الخبر، حتى تلك التي تعتبر من بقايا إرث الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مثل منصتي “الجماهيرية العظمى” و”أويا”، ما يعكس اتساع رقعة التململ من الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر حاكم المنطقة الشرقية، خاصة مع ثبوت علاقاته بإسرائيل، وسعيه لتكريس الحكم العائلي لأولاده، رغم عدم تمكننا من التأكد من صحة الخبر أو من وجود هذه الصحيفة اليونانية.

قصة نائب ونائبة
يدلل ليبيون على قسوة القبضة الحديدية التي يعامل بها الجنرال حفتر كل من يغضب عليهم، بما جرى لإبراهيم الدرسي النائب في البرلمان وأحد المقربين منه، وكذلك النائبة سهام سرقيوة.
فقد ظهر النائب في تسريب مصوَّر صادم وهو مكبل بالسلاسل داخل ما قيل إنه أحد سجون “لواء طارق بن زياد”، متوسلًا للحصول على عفو حفتر ونجله صدام.
وأرجعت مصادر سبب هذه العقوبة إلى ظهوره في فعالية داعمة لعملية الكرامة التي أطلقتها حكومة طرابلس.
وعادت سيرة سهام سرقيوة، عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة بنغازي المختطفة منذ يوليو/تموز 2019، للتداول مجددًا في الأيام الماضية، بعد قيام مدونين وصحف بنشر صورتين: إحداهما زعموا أنها لها تحت التعذيب والاغتصاب على يد مسلحين تابعين لكتيبة تتبع الشرق الليبي، أما الصورة الثانية فلجثة متفحمة وعليها آثار تعذيب قالوا إنها تعود لها، وهو ما لم تؤكده أو تنفه أي جهة رسمية في شرق ليبيا حتى الآن.
وكانت سهام سرقيوة قد رفضت قبيل اختطافها بأيام قليلة من بيتها، من قبل قوة مسلحة قتلت زوجها، الحملة التي شنتها قوات حفتر على العاصمة طرابلس وطالبت بوقفها فورًا واستدعائه ومساءلته في البرلمان. كما رفضت في جلسة أخرى عسكرة الدولة، وطالبت بسن مادة تمنع صراحة من يعملون في الجهات العسكرية والأمنية من الترشح للانتخابات الرئاسية كما تفعل معظم دول العالم الحر، وإلزامهم بعدم الدخول في معترك السياسة أساسًا.
وزعم مراقبون ليبيون آنذاك أن عملية الاختطاف تمت بتخطيط من خالد نجل حفتر، وأنها اُقتيدت إلى معسكر طارق بن زياد حيث اغتصبت وعُذبت وقُتلت، فيما تنفي أسرة حفتر علاقتها بالموضوع.

تصعيد صدام
حالة الحنق على حفتر، البالغ من العمر 81 عامًا، ازدادت بشدة بسبب القبضة العسكرية الخانقة التي يحكم بها مناطق سيطرته ويعامل بها معارضيه، كما حدث مع النائبة سهام سرقيوة، وكذلك استعانته بمرتزقة من العديد من البلدان الإفريقية والعربية لتحقيق ذلك، مع قصص الفساد والاستحواذ التي جعلت بعضًا من المقربين له يهربون للخارج ويهاجمونه.
بعد ذلك جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بتعيين ابنه “صدام” (34 عامًا) نائبًا له في قيادة ما يسمى “الجيش الوطني الليبي”، ما تسبب في وصول الحنق إلى أقرب قادته العسكريين الذين كانوا يتوقعون أن يتولى أحدهم المنصب.


مراحل تصعيد صدام لقمة الهرم العسكري كان يُرتب لها بشكل هادئ منذ سنوات، برزت عبر إيفاده إلى العديد من العواصم الدولية الغربية والشرقية والإفريقية وحتى أنقرة والقاهرة متحدثًا عن شرق ليبيا دون أن يكون له منصب معتمد، ثم تقدم خطوة كبيرة عبر إلحاقه بالجيش، تلاها خطوات لتسريع ترقياته ليتخطى الجميع، حتى ظهوره بزي تخرج عسكري من الأكاديمية العسكرية الأردنية.
ولعل اتخاذ حفتر للقرار عقب زيارة مبعوث البيت الأبيض مسعد بولس الشهر الماضي له في بنغازي، يشي بأن هناك ضوءًا أمريكيًا أخضر قد مُنح له، فاتخذ القرار وراح يهدئ من غضب قادة جيشه بإعلانه أن هناك حزمة ترقيات كبرى ستطول معظم القادة في الأيام المقبلة.
ورغم أن الهدف المعلن لزيارة المبعوث الأمريكي كان التوسط لإتمام الانتخابات البلدية الموحدة لليبيا في 16 أغسطس/آب الجاري، إلا أن هناك اتهامات عديدة للسلطات الشرقية بمنعها في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها، فيما قامت ميليشيات تابعة لها بمحاولة عرقلتها في غرب وجنوب البلاد عبر إحراق مكاتب الاقتراع في الساحل الغربي ومدينة الزاوية، مما جعل مفوضية الانتخابات تؤجل انتخاباتها إلى 23 أغسطس/آب الجاري.
ولو تأكد ضلوع سلطات المنطقة الشرقية في هذا السلوك فهذا يعني أحد أمرين: إما حصول حفتر على ضوء أخضر بحصوله على رعاية أمريكية أكبر مستقبلًا، وبالتالي لا حاجة لانتخابات بلدية يمكن أن تقوي عضد حكومة طرابلس، وهو ما نرجحه خاصة أن زيارة مبعوثها تعني في حد ذاتها دعمًا له، وإما أنها حاولت الضغط عليه للتسليم بالأمر الواقع والسماح بعملية سياسية سلمية، وبالتالي جاء رده الاعتراضي في تخريب عملية الاقتراع بهذه الصيغة.
ويعتقد مراقبون أن القرارات الجديدة التي اتخذتها حكومة الشرق الليبي بقيادة أسامة حماد، بإزاحة سالم الزادمة وتكليف حميد حومة لشغل منصب نائب رئيس الحكومة بدلًا منه، ونقل شقيقه حسن الزادمة لمنصب خدمي في الجيش، هي محاولة من الجنرال خليفة حفتر للقضاء على النفوذ العائلي المنافس لأسرته في الانفراد بالحكم قبيل تصعيد صدام لمنصب قائد الجيش.
هكذا تُدار الأمور، بينما ينشغل الليبيون الوطنيون بإعادة الوحدة الليبية، ينشغل البعض بتكريس الانفصال.

https://ajm.news/5tt44r

التصعيد في المتوسط: اليونان تستفز ليبيا والخلفية إسرائيلية - سيد أمين

 


عود إلى بدء، فبعد فترات قصيرة من الهدوء الحذر، عادت أزمة المناطق الاقتصادية في البحر المتوسط للتفجر مجددًا، بعدما أرسلت اليونان قطعًا بحرية بالقرب من الشواطئ الليبية بزعم منع أعمال الهجرة غير الشرعية الوافدة من الجانب الليبي، في حين اعتبرت السلطات الليبية في طرابلس أن هذا الإجراء مجرد ذريعة لأعمال أكثر عدائية.

فقد تواكب إرسال اليونان لتلك القطع البحرية مع فتحها الباب لعطاءات للشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط والغاز جنوب جزيرة كريت، وهي المنطقة التي تقع ضمن المناطق الخاصة بالحقوق الاقتصادية الليبية، مما دفع حكومة الوفاق الليبية الشرعية لاستنكار وإدانة هذه الإجراءات، ثم كانت المفاجأة في إعلان حكومة بنغازي هي الأخرى

التحديات العربية بعد النكسة الإيرانية! - سيد أمين

 

الأصعب من تداعيات النكسة غير المسبوقة التي تعرّضت لها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 13 يونيو/حزيران الجاري، واغتيال إسرائيل معظم قادة الصف الأول الأكثر تأمينا واعتبارا، مع قصف العديد من المنشآت الإيرانية، لم يأتِ بعد، وستكون له عواقب وخيمة على المنطقة العربية والإسلامية.

يتمثل هذا “الأصعب” في حرمان هذه الدول من حق الاختيار بين الدوران في فلك إيران أو إسرائيل، فأصبحت كل الطرق تؤدي الآن إلى وجهة إجبارية واحدة نحو تل أبيب، وسوف يتسارع مسار التطبيع والتفريط بشكل مذهل على المسارات كافة.
التحديات ستطال الجميع في المنطقة العربية، حتى أولئك الذين كانوا يعتبرون أنفسهم حلفاء لإسرائيل، لأنهم من الآن فصاعدا، عليهم القبول بالتعامل على أنهم مجرد أتباع، ولم يعد بوسعهم سوى الطاعة العمياء، هذا إن استمرت إسرائيل في استخدام لعبة الوكلاء، ولم تقم بنفسها بإدارة الأمور، أو تقم باستبدالهم بوكلاء أكثر قبحا وفجاجة.
مصيبة هؤلاء الأتباع –وهو التعبير الأكثر انضباطا من اليوم فصاعدا– لا تقل فداحة عن المصيبة التي طالت وستطال “المارقين” عن الحظيرة الأمريكية والإسرائيلية، فقد ألف هؤلاء المارقون الكرّ والفرّ، والضربات الموجعة والنهوض منها، يتوجّعون ويوجِعون، وبالتالي فهم لم يكونوا يوما في موضع أفضل مما هم فيه الآن. أما “الأتباع” فقد فقدوا حتى سبل المناورة التي كانوا يلوّحون بها حينما يُطلب منهم ما يفوق طاقتهم، فيُبدون تقرّبا صوريا لإيران، فتخفّف الولايات المتحدة مطالبها، وأصبح هذا التلويح سلاحا لا يُقدّر بثمن.


محور المقاومة: من الصدمة إلى التحول


مما لا شك فيه أن ما يسمى بـ”محور المقاومة” يعيش الآن أكثر وضعيّاته بؤسا منذ عقود، بعد هذه الضربات –إن توقف الأمر عند حدود الضربات– وبعد تكرار المشهد الموجع الذي حدث لـ(حزب الله) مع “الحصن الحصين الأم”، فقد افتقر هذا المحور إلى روافد دعمه العسكري والسياسي والروحي، وإذا قبلت إيران بالهزيمة ولم تُصدر ردا مباشرا موجعا، فهذا يعني زوال تأثيرها، لأنها لم تستطع حتى الدفاع عن نفسها، وبالتالي لا يمكنها الدفاع عن أذرعها، لذلك قد يصبح بقاء هذا المحور على ماهيته المنظمة الحالية ضربا من الإعجاز.
ولما كان “من السم يُصنع الترياق”، فإن كثرة تجرّع هذا المحور للسمّ والهزائم جراء التفوّق العسكري والاستخباري الشاسع بين قدراته وقدرات إسرائيل المدعومة من دول عدة غربية كبرى، منحه قدرة على سرعة التعافي، والصبر، والتكيّف مع أشدّ المحن.
ولذلك، فإذا استمر الضغط العسكري الإسرائيلي، قد يلجأ هذا المحور إلى التحوّل إلى تنظيمات سرّية، وهو الإجراء الذي تخشاه إسرائيل، إذ قد يتكرر معها ما حدث مع الفصائل الفلسطينية في غزة، وبالتالي هي بحاجة –مثلا– إلى وجود تنظيمي ظاهر لـ(حزب الله) في لبنان، كي تستهدفه أو تضغط عليه، كما تعثّرت مصالحها وخطواتها في جنوب لبنان. فقدان هذا الوضوح سيحدّ قطعا من سرعة خطواتها، لما للجنوب اللبناني من أهمية جيوسياسية كونه الحدّ المباشر الوحيد لها الآن مع العدو.
ومع ذلك، تبقى هناك في الحلف الشيعي مصادر قوة تحول دون موته، أهمها استمرار مرجعية “الإمام الفقيه” في موقفها من الكيان، فإن ذلك سيمنح الرعية زخما روحيا كبيرا للاستمرار، وبالطبع لن تقبل أي مرجعية دينية شيعية القبول باستمرار قضم الكيان للمقدسات الإسلامية، لأن هذا القبول يعني انهيار قداستها الروحية.
أيضا، فإن الشيعة في الجنوب اللبناني يقفون على خط تماس ملتهب مع كيان يتربّص بهم، وبالتالي حاجتهم إلى قوة مسلحة تحميهم منه هي حاجة وجودية، لا يمكنهم تصوّر العودة إلى ما قبل نشأة (حزب الله)، حين كانت إسرائيل تعربد في بلادهم كيفما شاءت، وهذا مبرر قوي لاستمرار المقاومة اللبنانية مهما كان الثمن، لأن وجودها ضرورة حياة.

أصوات نشاز وحسابات مقلوبة

ورغم أن هذا الهجوم أخرس الألسنة التي حاولت مرارا وتكرارا تصوير كل الصدامات السابقة بين إيران وإسرائيل بأنها مجرد تمثيليات بين حليفين سريين، إلا أن تلك الألسنة لم تعدم هذه المرة الوسائل لتحميل إيران المسؤولية، معترفة بوجود عداء بينها وبين إسرائيل كانت تنكره من قبل، لكنها تدّعي الآن أن هذا العداء حمّل العرب “فواتير” مجازفاتها طول العقود الماضية، تارة باستخدامها فزّاعة لهم، وتارة بأن مردودات مناوشاتها تصبّ بانتقام إسرائيلي في دول عربية كالعراق أو سوريا.
مثل هذه الأصوات النشاز سمعناها كثيرا، خاصة بعد “طوفان الأقصى”، حيث وجدنا من يلوون المنطق والحقائق ويخرجون باستنتاجات عبثية: أن المقاومة في غزة حليفة لإسرائيل، وأن الأخيرة هي من مكّنتها من حكم غزة، وأنها تنفذ أجندة إسرائيلية لتوريط دول الجوار! وحين استُشهد معظم قادة المقاومة، الذين اتهموهم سابقا بالتواطؤ، وجدناهم يحمّلون المقاومة المسؤولية ويتساءلون: “لماذا قاومت؟”.


أما لو…

كل ما سبق هو افتراض مبنيّ على قبول إيران للهزيمة أو انهيارها. أما لو لم تقبل، وردّت ردا موجعا، فسترتدّ كل هذه التحديات في وجه الجانب الإسرائيلي، وسيتعمق قبح صورته التي رسمها له “طوفان الأقصى”.
ولعل التحالف الذي عقدته إيران مع روسيا، الدولة ذات القدرات النووية، قد يحول دون انهيارها أمام أي هجمات أخرى، وربما تجد روسيا من خلاله الوسيلة المناسبة للانتقام من الداعمين الأساسيين لأوكرانيا.


https://ajm.news/el4wzj

مشاركة مميزة

قصف أفغانستان وتناقضات المشهد الباكستاني - سيد أمين

رئيس وزراء باكستان وقائد جيشها في حضرة ترامب نقلا عن عربي 21 حالة إحباط تسود المراقبين في العالم الإسلامي والدول المناهضة لسياسات الهيمنة ال...